الشيخ علي النمازي الشاهرودي
302
مستدرك سفينة البحار
الدين والسعاة في هدم شريعة سيد المرسلين - الخ . ومنهم العلامة أبو محمد الخوارزمي ، كما في معجم البلدان ( 1 ) ، فإن له كلاما في ذم الشهرستاني صاحب كتاب الملل والنحل - إلى أن قال بعد ذلك : - وليس ذلك إلا لإعراضه عن نور الشريعة ، واشتغاله بظلمات الفلسفة ، وقد كان بيننا محاورات ومفاوضات ، فكان يبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم ، وقد حضرت عدة مجالس من وعظه ، فلم يكن فيها لفظ " قال الله " ولا " قال رسول الله " ولا جواب من المسائل الشرعية ، فراجع كتاب الغدير ( 2 ) . ومنهم العلامة الكامل ركن الفقهاء صاحب الجواهر في الفقه كما في كتاب السلسبيل ( 3 ) للعلامة الجليل الحاج ميرزا أبو الحسن الإصطهباناتي قال : سمعت عن بعض تلامذة صاحب الجواهر أنه في مجلس درسه جاء بعض أهل العلم وفي يده كتاب من الفلسفة ، فسأل عنه عما في يده ، فلما رآه صاحب الجواهر قال : والله ما جاء محمد من عند الله إلا لإبطال هذه الخرافات والمزخرفات . إنتهى . ومنهم العلامة المجلسي في مواضع كثيرة من البحار ، كما سيأتي . قال في أول المرآة بعد ذكر الآراء المتشتة والأهواء المختلفة : فمنهم من سمى جهالة أخذها من حثالة ( بالضم : الردي من كل شئ ) من أهل الكفر والضلالة ، المنكرين لشرائع النبوة وقواعد الرسالة حكمة ، واتخذ من سبقه في تلك الحيرة والعمى أئمة ، يوالي من والاهم ويعادي من عاداهم ، ويفدي بنفسه من اقتفى آثارهم ، ويبذل نفسه في إذلال من أنكر آراءهم وأفكارهم - الخ . ومنهم الفيض الكاشاني صاحب الوافي وغيره في كتاب قرة العين المطبوعة في سنة 1378 قال : اعلموا إخواني - هداكم الله كما هداني - إني ما اهتديت إلا بنور الثقلين وما اقتديت إلا بالأئمة المصطفين ، وبرئت إلى الله مما سوى هدى الله ، فإن الهدى هدى الله .
--> ( 1 ) معجم البلدان ج 5 / 315 . ( 2 ) الغدير ط 2 ج 3 / 146 . ( 3 ) السلسبيل ص 386 .